فتش عن الطفل الذى فى داخلك!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فتش عن الطفل الذى فى داخلك!

مُساهمة من طرف أحمد مناع في الخميس أغسطس 29, 2013 2:00 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



وجدت القصة التالية منذ أيام على شبكة الإنترنت، ولأنها فعلا قصة جميلة مؤثرة، دفعتني إلى التأمل والتفكير، وأحببت أن أشارككم بها اليوم أيضا، مع بعض التصرف في صياغتها الأصلية المنشورة في مواقع الإنترنت والمنتديات.


تقول القصة بأن رجلا جلس في صباح يوم بارد في محطة قطارات الأنفاق في العاصمة الأميركية واشنطن، وبدأ يعزف على كمانه مقطوعات موسيقية لبيتهوفن، حيث عزف الرجل لمدة 45 دقيقة، مر خلالها آلاف الناس بقربه، وكان أكثرهم ذاهباً إلى عمله في زحمة الصباح.


بعد ثلاث دقائق انتبه رجل في الخمسينيات من عمره لعازف الموسيقى المنهمك بالعزف على آلته، فخفف قليلاً من مشيته، ووقف لبضع ثوان ثم تابع طريقه، وبعد لحظات حصل العازف على أول دولار رمته له امرأة في حاضنة الكمان، دون أن تتوقف ولو للحظة واحدة، وبعد بضع دقائق أخرى، استند شخص إلى الجدار ليستمع قليلا، ولكنه نظر إلى ساعته فعاد ليمشي مبتعدا، لأنه من الواضح أنه كان متأخراً عن العمل، أو عن موعد ما.


أحد أكثر الذين أظهروا اهتمامهم بالرجل كان طفلا عمره قرابة ثلاث سنوات يمسك بيد أمه ويسير بجانبها دون توقف، لكن نظره كان معلقا مع العازف، فحتى بعد ابتعادهم عن العازف ظل الطفل يسير وهو ينظر إلى الخلف، وقد حصل هذا الأمر مع العديد من الأطفال الآخرين، إلا أن جميع الآباء، ودون استثناء، كانوا يجبرون أبناءهم على السير رغم نظرات الأطفال وانتباههم لعازف الموسيقى.


بعد مضي 45 دقيقة أخرى من العزف على الكمان، كان ستة أشخاص فقط هم الذين توقفوا واستمعوا للعزف لفترة ثم انصرفوا، وقدم حوالي عشرين شخصاً المال للعازف وعادوا للسير على عجلة من أمرهم، فجمع 32 دولاراً فقط عند انتهائه من العزف، ليعمّ الصمت في محطة المترو، فلم ينتبه لذلك أحد، ولم يصفق للعازف أو يشكره أي شخص.


لم يعرف المارة أن عازف الكمان كان هو جوشوا بيل، واحد من أشهر وأفضل الموسيقيين في العالم، وقد كان يعزف إحدى أعقد المقطوعات الموسيقية المكتوبة على الكمان في العالم، حيث تقدر قيمتها بـ 3.5 ملايين دولار، وهي التي كان قد عزفها قبل يومين في قاعة مكتظة في أحد مسارح بوستون، حيث كان سعر البطاقة الواحدة 100 دولار أميركي.


عزف جوشوا بيل تلك المقطوعات الشهيرة متخفياً في محطة مترو الأنفاق كجزء من تجربة اجتماعية قامت بها صحيفة الواشنطن بوست حول الإدراك الحسي والذوق والأولويات عند البشر، وكانت الخطوط العريضة للتجربة والتساؤلات العامة التي انطلقت منها هي كالتالي:



في بيئة عامة مزدحمة وفي وقت غير ملائم؛ هل لدينا القدرة على استشعار الجمال؟ هل نعطي أنفسنا الفرصة للتوقف لتقدير الجمال؟ وهل نستطيع أن نميز ونكتشف الموهبة والإبداع في مكان غير متوقع؟



والسؤال الأهم بالنسبة إلي:

 إذا لم يكن لدينا الوقت للوقوف لحظة، وسماع أعظم عزف لواحدة من أجمل المقطوعات الموسيقية في تاريخ الفن، فكم من الأشياء الجميلة الأخرى التي نمر بها دون وعي، ودون أن نشعر بقيمتها، ودون أن نفيها حقها؟!

قصة مبهرة، وتجربة مثيرة، وتساؤلات إنسانية تستحق منا التوقف والتأمل فعلا، ليس فيها وفي معانيها فحسب إنما في داخل أنفسنا وذواتنا، ومنها مثلا، اهتمام الأطفال فقط بجمال العزف، فهل يا ترى يحتاج الواحد منا أن يفتش مجددا عن ذلك الطفل في داخله، حتى يعود ليرى الأشياء الجميلة من حوله؟!

ـــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــ
سبحان الله وبحمدة .....سبحان الله العظيم

إن فقدت مكان بذورك التي بذرتها يوما ما سيخبرك المطر أين زرعتها ..لذا إبذر الخير فوق أي أرض وتحت أي سماء ومع أي أحد.. فأنت لا تعلم أين تجده ومتى تجده؟! إزرع جميلا ولو في غير موضعه .... فلا يضيع جميلا أينما زرعا .. فما أجمل العطاء... فقد تجد جزاءه في الدنيا أو يكون لك ذخرا في الآخرة

أحمد مناع
.
.

تاريخ التسجيل : 15/02/2011
المساهمات : 809
النقاط : 1478
التقيم : 69
الدولة : مصر
الجنس : ذكر

http://egy-tech.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فتش عن الطفل الذى فى داخلك!

مُساهمة من طرف أيمن الإبراهيم في الخميس أغسطس 29, 2013 2:19 pm

يحتاج لطفل  ولكثير من الاشياء

أيمن الإبراهيم
........
........

تاريخ التسجيل : 19/03/2013
المساهمات : 251
النقاط : 397
التقيم : 0
الدولة : سوريا
الجنس : ذكر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى